من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، وإن كان الرجل ليبتلى بدقة امرأة حتى يكون عداوة في نفسه وحتى يقول: كلفت لك علق القربة"."
والأحاديث والآثار في الحث على الاعتدال في النفقات والنهي عن تجاوز الحاجة كثيرة، وبناء على ذلك ولما يسببه هذا التمادي في المغالاة في المهور والمسابقة في التوسع في الولائم بتجاوز الحدود المعقولة وتعدادها قبل الزواج وبعده، وما صاحب ذلك من أمور محرمة تدعو إلى تفسخ الأخلاق من غناء واختلاط الرجال بالنساء في بعض الأحيان، ومباشرة الرجال لخدمة النساء في الفنادق إذا أقيمت الحفلات فيها، مما يعد من أفحش المنكرات، ولما يسببه الانزلاق في هذا الميدان من عجز الكثير من الناس عن نفقات الزواج فيجرهم ذلك إلى الزواج من مجتمع لا يتفق في أخلاقه وتقاليده مع مجتمعنا، فيكثر الانحراف في العقيدة والأخلاق، بل يجر هذا التوسع الفاحش إلى انحراف الشباب من بنين وبنات.
ولذلك كله فإن مجلس هيئة كبار العلماء يرى ضرورة معالجة هذا الموضوع معالجة جادة وحازمة بما يلي:
1 -يرى المجلس منع الغناء الذي أحدث في حفلات الزواج بما يصحبه من آلات اللهو
وما يستأجر له من المغنين والمغنيات وبآلات تكبير الصوت؛ لأن ذلك منكر محرم يجب منعه ومعاقبة فاعله.
2 -منع اختلاط الرجال مع النساء في حفلات الزواج وغيرها، ومنع دخول الزوج على زوجته بين النساء السافرات، ومعاقبة من يحصل عندهم ذلك من زوج وأولياء الزوجة معاقبة تزجر عن مثل هذا المنكر.
3 -منع الإسراف وتجاوز الحد في ولائم الزواج وتحذير الناس من ذلك بواسطة مأذوني عقود الأنكحة وفي وسائل الإعلام، وأن يرغب الناس في تخفيف المهور، ويذم لهم الإسراف في ذلك
على منابر المساجد وفي مجالس العلم وفي برامج التوعية التي تبث في أجهزة الإعلام.
4 -يرى المجلس بالأكثرية معاقبة من أسرف في ولائم الأعراس إسرافًا بينًا، وأن يحال بواسطة أهل الحسبة إلى المحاكم لتعزير من يثبت مجاوزته الحد بما يراه الحاكم الشرعي من عقوبة رادعة زاجرة تكبح جماح الناس عن هذا الميدان المخيف؛ لأن من الناس من لا يمتنع إلا بعقوبة، وولي