سن التكليف؛ الحالة الأولى: أن يكون صبيا و ولدا عاديا بمعنى لم تترك فيه الشهوة الجنسية فالولد في هذه الحالة يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر أمامه كما تظهر أمام المحارم لا تزيد على ذلك. أما إذا كان الصبي على الرغم من أنه لم يبلغ سن التكليف يظهر عليه أنه أصبح يعلم ما هنالك ما يتعلق بالجنس كما يقال اليوم أنه قد يتكلم وقد يرمز وقد يلمس فحينئذ -والحالة هذه- ينبغي أن يعامل هذا الولد على الرغم من أنه لم يبلغ سن التكليف معاملة من بلغ سن التكليف من باب سد الذريعة لأنه ممن اطلع على عورات النساء و إن كان الأصل في هذا كما قلنا سن التكليف. هذا الجواب على هذا السؤال ويجب أن نهتم بهذه القضية اهتماما بالغا لأن الناس أهملوها إهمالا كليا إلا من عصم الله و قليلا ما هم. لا تكاد تجد بيتا مسلما شرعيا فيه هذه الناصية الشرعية؛ يعني مثلا تستر أمام ابنها تحتجب هذا الحجاب الواجب أما بنتها الأم تدخل الحمام وربما تغتسل ونصف العورة كله ظاهر أمام ابنتها البالغة الراشدة بحجة ما في حد غريب وهي بنت، هذا خطأ كبير لا يجوز البنت أن تطلع على عورة المرأة وعورة المرأة عرفنا بالنسبة لجميع المحارم أولاد ذكور إناث لا فرق من ذلك؛ المرأة كلها عورة إلا العنق محل الطوق و الا الذراعين الذين تضطر إلى الكشف إذا أرادت أن تتوضأ في بيتها واسفل الساقين هذا كل ما يجوز للمرأة أن تتساهل به أمام محارمها ومنهم الأولاد ذكورا كانوا أم إناثا. على هذا فلا يجوز للمرأة أن تدخل ابنتها معها الحمام بحجة تغسلها ظهرها لأن ظهر الأم عورة بالنسبة للبنت، هذا ما يجهله الكثير من الناس والقليل الذين يعلمون هذا الحكم يتساهلون تساهل مبين وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.
س 37:
فتاوى نسائية وجه ب