الصفحة 26 من 42

أظن الجواب من هذا السؤال يمكن أخذه فيما سبق وفيه شئ من التفصيل ولكن يبدو لا بد من إجابة ولو كانت موجزة أقول: إذا كانت الفتاة الجامعية تخالط الشباب الجامعي ولو أنها في ثياب هي ثياب المرأة المسلمة تماما، لكن من أقبح الصور أن تجلس المرأة إلى شاب حليق أوروبي المنظر تماما بحكم ماذا؟! أن الجامعة جمعت بينها وبينه! أنا اعتقد أن طلب العلم لا سيما العلوم التي تدرس اليوم في الجامعات ثم النيات التي هي تدفع الناس ذكورا و إناثا، كل الدارسين ذكورا و إناثا، أستطيع أن أقول -إلا القليل منهم- لا أحد منهم يقصد بهذه الدراسة وجه الله و إنما يقصد الوصول إلى شهادة و منهم من يصبح موظفا صغيرا أو كبيرا، فإذا الغاية في الطلب لهذا العلم هو تأمين لقمة العيش وليس هو القيام بغرض كفائي كما هو المعروف في الشرع أن الغرض الكفائي إذا لم يقم به أحد أثموا جميعا وإذا قام به البعض سقط على الباقين. فالذين يريدون بنيات خالصة من الفتيات أو الفتيان يريدون أن يدرسوا في الجامعة لهذه النية الطيبة للقيام بواجب كفائي فعليهم أن يلاحظوا أن هذا الواجب يجب أن يكون بعيدا عن الوقوع في المخالفات الشرعية. أنا اضرب مثلا واضحا لا يقبل الجدل إذا كانت مثلا الفتاة التي تدرس الطب في بعض أحوالها قد يضطر الأمر أن تخلو ولو بضع دقائق مع أستاذها الطبيب فهذه خلوة محرمة لا يجيزها الإسلام للوصول إلى غرض غير واجب وجوبا عينيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت