الصفحة 21 من 42

اعتقد أن هذا العمل ايضا من مشاكل العصر الحاضر ومن ذلك أننا أصبحنا اليوم نقول أنه هناك دعاة وداعيات وهذه طبعا بلا شك من محدثات الأمور فما ينبغي أن يكون هناك نساء يتسمين بالداعيات! لا بأس بل هذا واجب أن يكون هناك نساء متعلمات العلم الشرعي بحيث أنهن يقصدن من النساء بالسؤال لأنه كثيرا من النساء يتحرجن من أن يتوجهن بأسئلتهن الخاصة بهن إلى أفاضل العلماء فإذا وجد في النساء علماء حقا و على الشرط الذي سبق بيانه أي بالكتاب والسنة فيبقى على النساء أن يأتينهن وليس هو العكس لأننا نعتقد بالحق قول من قال من أهل العلم:"وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف"، قد وصل الأمر ببعض النساء هنا وربما في بلاد أخرى أنها تصعد المنبر في المسجد وتلقى الدروس على النساء وقد يكون هناك في باحة المسجد رجال فاتتهم الصلاة مع الجماعة فيدخلون فيصلون، هذا بل اشك، لا أتورع أن أقول أن هذه من البدع! فالأمر كما ذكرت في سؤالك أن واجب المرأة أن تقر في بيتها فإذا كانت مميزة على غيرها بالعلم بشرع الله عز وجل فذلك لا يؤهلها أن تنطلق هكذا كالرجال وتساويهم في الخروج كأنما ربنا عز وجل ما قال في كتابه الكريم (وقرن في بيوتكن) . فالأصل في المرأة أن لا تخرج إلا لحاجة لا يمكنها أن تحققها إلا بالخروج وهنا يظهر الأمر بين المرأة العالمة فلا يجوز لها أن تخرج لتنطلق كما يقولون كداعية وبين المرأة التي تريد أن تتعلم العلم فهي تخرج لأنها يجوز لها أن تخرج إلى المسجد كما هو معلوم وكما كان الأمر في عهد الرسول عليه السلام مع العلم أن الرسول عليه السلام قد قال لهن:"وبيوتهن خير لهن"ومع ذلك فقد أمرهن عليه الصلاة والسلام في خروجهن إلى المساجد حتى في صلاة العشاء وجاء النهي الصريح:"لا يمنعن أحدكم زوجته أن تخرج إلى صلاة العشاء"وكانت المرأة تنصرف من صلاة الفجر كما جاء في حديث مسلم:".... متلفعات بمروطهن"فإقرار الرسول عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت