الصفحة 14 من 42

هذا سؤال سمعناه في هذه البلاد مرارا وتكرارا فيجب أن نعلم حقيقة لغوية أن كل شئ له ذات خالطها ذات أخرى فالعبرة بالغالب الظاهر منه فمثلا الحكم المعروف والمبحوث تفصيليا في المذاهب على الاختلاف الوارد فيها الماء إذا سقطت فيه نجاسة ولو كانت هذه النجاسة مرئية هل خرج عن كون"هلي"*** خرج هذا الماء عن كونه ماء طاهرا مطهرا أم لا؟ فالمعروف أن القول الصحيح الذي لا ريب فيه إنما هو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله الماء طهور لا ينجسه شئ كذلك إذا كان هناك معدن من فضة مخلوط فيه الحديد فينظر إلى الغالب عليه فيلحق بحكمه إن كان الغالب عليه الحديد فحكمه الإباحة (( أما ) )إن كان الغالب عليه الفضة فحكمه مختلف فيه فمن كان يبيح التحلي بالفضة وهو الذي نراه فهو خلاف ومن كان (( يبيح ) )التحلي بالفضة بالذهب فهو حرام لأننا افترضنا ان الغالب على هذا الخليط إنما هو الفضة. ننتقل الآن إلى موضع السؤال إذا كان هناك ذهب خالطه معدن آخر مباح، العبرة بما يظهر من هذا الخليط كما ذكرنا في الفضة مع غيرها من (( المعادن ) )فإن كان يغلب فيما يبدو للناس و للعين أن هذا ذهب فحكمه التحريم واذا كان يغلب عليه المعدن الآخر المباح فهو مباح هذا من حيث المزج والخلط أما السؤال لعلكم عرفتموه أنه عبارة عن حلقة من ذهب سواء كانت فضة سواء كان حلقة أو كان سوارا أو كان طوقا فالسؤال في أي حلقة من هذه الحلقات الثلاث فيه وصلة ليست من الذهب المحرم على النساء فضلا عن الرجال إلى الذهب المحلق. فلا يفهمه أحد كما كان قد أشيع (( من ) )قبل (( البعض ) )أن الألباني يحرم الذهب على النساء مطلقا ثم مع الزمن والأخذ والرد وتبصر الناس عرفوا أن الألباني ماكان له أن يحرم الذهب الذي جاء التصريح في الأحاديث بإباحته. كل ما في الأمر أنه حرم شيئا من هذا الذهب على النساء إتباعا منه لأحاديث كثيرة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تجمع كلها على تحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت