س: هل يشترط الترتيب في المسح على الجبيرة والجرح بمعنى أنه إذا جرح رجل في يده مثلا ونسي أن يمسح على الجرح، وبعدما غسل رجله تذكر أنه لم يمسح على الجرح، فهل يكمل الوضوء ويمسح على الجرح، أم يمسح على الجرح ويغسل رجله اليسرى، أم يعيد الوضوء من جديد؟
ج: في هذه الحال عليه أن يمسح الجبيرة عند غسل يديه، أي: بعد غسل الوجه، ثم بعد مسح الجبيرة يمسح رأسه ويكمل، فإن نسي المسح على الجرح أو الجبيرة وغسل ما بعد ذلك العضو، فالاحتياط أن يمسح الجبيرة، ويعيد غسل ما بعد ذلك العضو، فإن طالت المدة وفاتت الموالاة فلا بد من إعادة الوضوء ومسح الجبيرة في موضع غسل ذلك العضو، أما إن كان الجرح في أعضاء الوضوء ووجب عليه الغسل ولم يمسح الجرح وقت الغسل، فإن له مسحه بعد الغسل، ولو طالت المدة حيث لا يشترط للغسل موالاة ولا ترتيب، والله أعلم.
س: بعض من يرقون بالرقى الشرعية يطلبون من الجني المتلبس في بدن الممسوس الخروج وفي بعض الأحيان يطلب هذا الجني الخروج من بعض الأعضاء مثل العين أو الأذن فيرفض الراقي ذلك، اعتقادا منه أن ذلك قد يؤذي عين الممسوس، وأحيانا يقول بعض الكلمات مثل: من العظم إلى اللحم إلى الشحم إلى الجلد إلى الهواء. فهل هذه الأقوال والتصرفات فيها محظور شرعي؟
ج: وبعد فإن الجني يلابس الإنسي ويسيطر على بدنه، ولا نعرف من أين يدخل ولا كيف يخرج، إلا أنه شوهد أنه يخرج من أصابع اليد فينغمس الأصبع في الأرض ويخرج من بدن الممسوس، ويمكن أنه يخرج من الجنب أو الظهر أو البطن كما دخل من أحدها، والظاهر أنه لا يعطل العضو الذي دخل منه أو خرج، فلا يتضرر الأصبع ولا اليد ولا الرجل، فأما العين والأذن فلا نعلم كيف يدخل منها أو كيف يخرج، وإذا قدر في دخوله من العين ونحوها فإنه كذلك يخرج دون أن يحصل تغير في السمع أو البصر، ويراجع في ذلك أهل الرقية والعلاج لهذه الأمور.