ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: هذه الوساوس من الشيطان تعرض لكثير من الناس حتى يشك في نفسه، وفي دينه وفي إيمانه، فالشيطان يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس، ولا شك أن العلاج الوحيد هو دفع تلك الوسوسة وإبعادها عن النفس حتى تريح نفسك، وتستحضر أنك مؤمن بالله ومن المؤمنين، ولست من الأشقياء ولم تعمل ما يوقع في هذا الشك والتوقف، وإن الله تعالى لا يعاقب على حديث النفس ولا على الخيالات والتوهمات، وقد وقع مثل هذا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة ) )وأمر من خطرت له هذه الوساوس أن يستعيذ بالله، وينتهي عن ذكره هذه الأمور، ويشغل نفسه بالعلوم النافعة المفيدة وقراءة القرآن بالتدبر، وبكثرة ذكر الله وشكره ودعائه والاستغفار والتوبة والاستعاذة من الشيطان الرجيم، وعليك بدفع هذه الوساوس كلما خطرت ببالك، واعلم أنها من الشيطان يريد أن يشق عليك حتى تمل من هذه الحياة أو تشك في دينك، وتكفر بربها فلا تطع الشيطان حتى ترجع إليك راحتك وطمأنينتك وحياتك الطيبة، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
س: إذا ظن في شخص أنه أصابه بعينه فهل يدخل تحت قوله تعالى: (( إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) )بينما أنه يمكنه في هذه الصورة أن يطلب منه الاغتسال، ويتبرأ مما أصابه؟
ج: لا بأس بطلب الغسل منه، أو أخذ بعض فضلاته، أو ما اتصل به، أو غسالة ثيابه أو بدنه لعموم حديث: (( وإذا استغسلتم فاغسلوا ) )ولا يكون هذا من الإثم، بل من الاحتياط وفعل الأسباب.
س: (( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ) )هل يجوز أن تكون الأمة بمعنى أمة الله؟
ج: في الحديث كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله، والأمة هنا المملوكة، والمعنى أن نكاح الأمة المسلمة المؤمنة خير وأفضل من نكاح الحرة المشركة، والله أعلم.