المصاب يبقى كالبيت الخرب تصفر فيه الريح ولا يحتله ساكن جديد.. وأحسب أن الدعاة الصادقين لو تمهد لهم الطريق فإنهم يقدرون على استعادة كل هذه القلوب الفارغة، وملئها بالحق مرة أخرى ، فإن الإسلام كان وما يزال أقرب الأديان إلى مواءمة العقل والقلب ، وإلى التجاوب مع أصالة التفكير وسلامة الضمير.. وأسوق هنا مثلين عرضا لي في قراءاتي الأخيرة ، اخترتهما عن تعمد ووعي: الأول: القائد الفرنسي نابليون بونابرت. الثاني: الفيلسوف الفرنسي فولتير. اقرأ معي هذه العبارات من كتاب"نظرات سياسية لنابليون"وصدق أو لا تصدق! واستنتج منها ما تشاء. فسأذكر رأي في القضية كلها بعد اقتباسها من مرجعها. مشروع نابليون الإسلامي وهذا المرجع منشور في فرنسا ، وافريقية ، وسائر أقطار العالم. يتحدث فيه نابليون عن نفسه فيقول: إنه كان مقتنعًا بأن الإسلام هو أصلح قاعدة لبناء أعظم دولة في التاريخ ، وأن هذا الاقتناع صاحبه لدى إعداد الحملة الفرنسية على مصر . كانت هذه الحملة.