الصفحة 22 من 37

تتفاعل مؤسسات المجتمع مع العملية التربوية من نواحي متعددة ، ومن الناحية الاجتماعية فلا شك أن المسجد هو أحد المؤسسات الاجتماعية والتربوية المهمة في المجتمع المسلم ، وأحد أركانه الذي لا يقوم إلا به، ولذلك لا تُستغرب علاقته الوثيقة بالمراكز القرآنية . ذلك أن كثيرًا من تلك المراكز تقع في المساجد ، ومن خلال المساجد تُغرس المعتقدات والشرائع والقيم ، ومن خلالها يتعود الناشئة على أهم ركن في الإسلام، ألا وهو الصلاة . وفي المسجد أيضًا يتعلم المسلمون القرآن، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) (1) .

ودور المنهج في المراكز القرآنية أن يحث الناشئة والشباب على مداومة ارتياد المساجد والتعلق بها في جميع الظروف والأحوال ، وأن يحرصوا على ملازمة حلق القرآن ، ولا تكن هذه الحلق هي آخر العهد بالمسجد في حياتهم اليومية . وينبغي تربية الشباب من خلال المنهج على الاستفادة من إمام المسجد ، ومن أنشطة المسجد ، ومن جماعة المسجد .

(1) - رواه مسلم برقم 2701 في كتاب الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت