فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 7

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:

فيا عباد الله: اعلموا أن من أصول الإيمان وأساس الملة:التصديق والإيمان بكل ما أخبر به الله عز وجل أو أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان في شك مما أخبر به الله أو مما أخبر به رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فهو لم يدخل الإيمان في قلبه والعياذ بالله .

وإن مما أخبرنا الله ورسوله به ما يخص الفتن التي سوف تتعرض لها هذه الأمة سواءً على مستوى مجموع الأمة أو على فرد من أفرادها .

وهذه الفتن أيها المؤمنون متنوعة: فالكفر والشرك والبدع فتنة ،والوقوع في كبائر الذنوب والمعاصي فتنة ،والمال فتنة ،والنساء فتنة ،والأبناء فتنة، والسلطان والملك فتنة وتسلط الأعداء فتنة،والظلم والجور فتنة، وترجع هذه الفتن بكل أنواعها إلى قسمين رئيسيين:

الأول: فتنة الشبهات .

والثاني: فتنة الشهوات .

أما فتنة الشبهات: كالتشكيك في الدين، والوقوع في الشرك أو البدع، أو اختلاط الأمر على الإنسان فلا يميز بين الحق والباطل والمباح والمحرم، وغير ذلك فهذه فتنة الشبهات، ودواءها كما سوف يأتي بتعلم العلم وسؤال أهل العلم فبالعلم تزال كل الشبهات .

وأما فتنة الشهوات: وهي الغالبة كالافتتان بالنساء أو بالمال الحرام أو بالمنصب أو بالجاه ومن الفتن التي من قبيل الشهوات: الظلم والبغي والتعدي على العباد بغير حق ،وغير ذلك من فتن الشهوات. ودواء هذا النوع من الفتن:اليقين بوعد الله ووعيده .

أيها المؤمنون: أخبرنا الله ورسوله أن هذه الأمة سوف تفتن وتتعرض لأنواع من الفتن وقد يكون في بعضها خير للمؤمنين: ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ) . وقال تعالى: (ألم* أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت