وقال الخلال في"جامعه": ذكر ما يقطع في الختان أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سئل أحمد كم يقطع في الختانة ؟ قال: حتى تبدو الحشفة وأخبرني عبد الملك الميموني قال: قلت يا أبا عبد الله مسألة سئلت عنها ؛ ختَّان ختن صبيا فلم يستقص ؟
فقال: إذا كان الختان قد جاز نصف الحشفة إلى فوق فلا يعتد به ؛ لأن الحشفة تغلظ ، وكلما غلظت هي ارتفعت الختانة .
ثم قال لي: إذا كانت دون النصف أخاف
قلت له: فإن الإعادة عليه شديدة جدا ولعله قد يخاف عليه الإعادة قال لي: إيش يخاف عليه ، ورأيت سهولة الإعادة إذا كانت الختانة في أقل من نصف الحشفة إلى أسفل .
وسمعته يقول: هذا شيء لا بد أن تتيسر فيه الختانة
وقال ابن الصباغ في"الشامل":
الواجب على الرجل أن يقطع الجلدة التي على الحشفة حتى تنكشف جميعها .
وأما المرأة فلها عذرتان إحداهما بكارتها والأخرى هي التي يجب قطعها ، وهي كعرف الديك في أعلى الفرج بين الشفرين ، وإذا قطعت يبقى أصلها كالنواة .
وقال الجويني في"نهايته":
المستحق في الرجال قطع القلفة وهي الجلدة التي تغشى الحشفة ، والغرض أن تبرز ولو فرض مقدار منه على الكمرة لا ينبسط على سطح الحشفة فيجب قطعه حتى لا تبقى الجلدة متدلية
وقال ابن كج:
عندي يكفي قطع شيء من القلفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها
وقال الجويني:
القدر المستحق من النساء ما ينطلق عليه الاسم ، قال في الحديث ما يدل على الأمر بالإقلال قال: (أشمي ولا تنكهي) (16) أي اتركي الموضع أشم والأشم المرتفع .
وقال الماوردي:
والسنة أن يستوعب القلفة التي تغشى الحشفة بالقطع من أصلها ، وأقل ما يجزئ فيه أن لا يتغشى بها شيء من الحشفة .
وأما خفض المرأة فهو قطع جلدة في الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على أصل كالنواة ، ويؤخذ منه الجلدة المستعلية دون أصلها .