وصح عن النبي - أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: «هم سواء» أخرجه مسلم في صحيحه) [1] .
كما أفتى الشيخ محمد بن عثيمين ـ حفظه الله ـ بمنع العمل في البنوك الربوية من خلال إجابته عن أسئلة وجهت إليه في ذلك، وفيما يلي نص السؤال، وجوابه:
السؤال:(ما حكم العمل في البنوك الربوية، ومعاملتها؟
الجواب: العمل فيها محرم لأنها إما إعانة على الربا، فإذا كان إعانة على الربا فإنه يكون داخلًا في لعنة المعين، حيث صح عن النبي - «أنه لعن آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، وقال هم سواء» .
وإن لم يكن إعانة فهو رضا بهذا العمل، وإقرارٌ له، ولا يجوز التوظف في البنوك التي تتعامل بالربا.
وأما وضع الفلوس عندهم للحاجة فلا بأس إذا لم نجد مأمنًا سوى هذه البنوك، فإنه لا بأس به بشرط أن لا يأخذ الإنسان منه الربا، فإن أخذ الربا فهو حرام) [2] .
السؤال: (هل يجوز العمل في مؤسسة ربوية كسائق أو حارس؟
الجواب: لا يجوز العمل بالمؤسسات الربوية، ولو كان الإنسان سائقًا أو حارسًا وذلك لأن دخوله في وظيفة عند مؤسسات ربوية يستلزم الرضا بها لن من ينكر الشيء لا يمكن أن يعمل لمصلحته، فإذا عمل لمصلحته فإنه يكون راضيًا به، والراضي بالشيء المحرم يناله من إثمه.
(1) المرجع نفسه 1/ 142.
(2) فتاوى الشيخ محمد العثيمين، جمع: أشرف بن عبد المقصود بن عبد الرحيم، الرياض، دار عالم الكتب، ط1، عام 1411هـ، 2/ 703.