الصفحة 18 من 26

وكان واضحًا أن للملك فؤاد رغبة في أن يصبح خليفة للمسلمين ، فقوبلت هذه الرغبة من معارضيه السياسيين أشد المعارضة ، وكانت معارضة شخصية سياسية أكثر منها دينية ، ونجح هؤلاء المعارضون السياسيون في أن يقحموا السياسة في الدين على عكس مبدئهم المشهور ( لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة ) فهنا فقط أدخلوا السياسة في الدين ، وأغروا بعض المشايخ كما حدث من علي عبد الرازق ، بأن يصيغوا هذا الرأي السياسي المعارض صياغة دينية ، فجاء هذا الكتاب الكارثة ، على تلك الخلفية السياسية الشخصية الانتهازية .

-تزعم حزب الأحرار الدستوريين ( العلماني ) المعركة ضد الخلافة ، لا اعتراضًا على شخص الملك فؤاد فقط ، بل رفضًا لمسألة الخلافة من أساسها لا بل رفضًا لحكم الشريعة بالمرة ، فقد كان ذلك الحزب رافضًا لأن ينص الدستور المصري لعام 1923م على أن الإسلام هو دين الدولة ، وكانت اللجنة المشكلة لوضع هذا الدستور كلها من أعضاء ذلك الحزب ، وكان حزب ( الأحرار ) هذا مدعومًا من الإنجليز ، وكان ينافسه في العمل الحزبي ، حزب الوفد الليبرالي العلماني أيضًا ، ولكنهما مع اختلافهما الشديد الذي وصل إلى حد العداوة ، اتفقا على معارضة عودة الخلافة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت