فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 148

وهذا ما لدى العلمانيين فمبادئهم قليلة لا تزيد عن صفحة وهذا معناه كلما زاد رصيدنا من اليقين الفكري «العلم» فنحن في مشكلة وكلما زاد رصيدنا من الظن والجهل والاختلاف فنحن أهل العقل والبصيرة» وأعطانا الله سبحانه وتعالى من العقائد الصحيحة ما هو موجود في الكتاب والسنة وهو ما نحتاجه وما نلتزم به أما الاجتهادات وهي آراء العلماء فهي تصيب وتخطئ وتتأثر بالواقع والأحوال والأحداث والظروف والقدرات .... الخ وهي تقبل وترفض وتتغير . ولا يعتبر تمسكنا بالإسلام تعصب وانغلاق وتزمت بل هذا هو الصحيح لأنه علم يقيني فهل من الحكمة أن نتخلى عن بعضه أو كله لأجل عقائد ومبادئ ضالة كالعلمانية وغيرها ممن يقول أصحابها أن ما عندهم ظن وآراء تحتمل الصواب والخطأ وإذا كان هذا المطلوب فلنطالب علماء الطب وغيرهم من علماء المادة ألا يتعصبوا لحقائق الطب أو الكيمياء أو غير ذلك وفعلًا أمر عجيب أن يقال للمتمسك بالحق أنت متعصب والحل ألا تتمسك به ومتى كانت المبادئ تتعامل مع الحلول الوسط أما من ناحية الواقع فيمكن القبول بحلول وسط لمشكلات سياسية أو اجتماعية أو غير ذلك . وقال الأخ محمود كرم «وبوضوح شديد أستطيع القول أن العلاقة بينهما تقوم على مبدأ تبعية الفرد وانصياعه الكامل للنص الديني» وأقول إذا كان النص الديني هو الإسلام وكان الإسلام هو العلم الفكري أليس الخيار الوحيد هو الانصياع له والالتزام به على مستوى الفرد والدولة كما يفعل الطبيب مع علم الطب وكما يفعل المهندسين مع العلوم الهندسية وهل هناك صراع بين البشر والعلم حتى نقول من يسيطر على من ؟ وهل المطلوب أن يتمرد الناس على العلم ؟ أليس رفض العلم معناه قبول الجهل وارحمنا يا أخ محمود وارحم نفسك من أسئلة فلسفية ومشكلات وهمية أضلت كثير من الفلاسفة والعلمانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت