الصفحة 17 من 17

قال شقيق البلخي: كنت أحضر مع أبي يوسف القاضي مجلس أبي حنيفة، وبعد الفراغ من التحصيل افترقت عن أبي يوسف مدة ليست بالقصيرة، ولما قدمت بغداد رأيت أبا يوسف جالسًا في مجلس الفتوى والقضاء، والناس مجتمعون حوله، فلما أبصرني عرفني، وقال لي: أيها الشيخ! ما الذي حملك على تغيير زيك؟ (حيث كنت لابسًا السواد) .

فقلت له: ما كنت تتوقع من طلب العلم قد نلته يعني الرياسة والمال والجاه ـ ومقصودي من طلب العلم ـ يعني المعرفة ـ لم أنله، فلبست السواد، وإذا أردت أن تعرف الرجل فانظر إلى ما وعده الله ووعده الناس، بأيهما يكون قلبه أوثق، فلما سمع أبو يوسف هذا الكلام بكى بكاءً شديدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت