الصفحة 11 من 37

الا انه مما لا ينكر وجود اتجاهات اثر اصحابها العودة بهذا العلم الى اصله الاول الذى انبثق التأليف منه فتركوا الالتزام بهذين المنهجين مع جمعهم لمحاسن كل منهما وتوخوا التحيق في المسائل وجردوا هذا العلم مما علق به من الاغراق في العفقيات ، والغوص في الجدليات واهتموا بجواهره ودرره فاكثروا من بناء المسائل الأصولية على الادلة النقلية والقواعد الشرعية وحرصوا على الاكثار من المسائل الفقهية وعمدوا الى الشرح والايضاح وتحرروا من التعصب والتقليد فجاء منهجهم سليما مشوقا مفيدات تالفه العقول المنصفة وتستريح له الاكار السليمة لما يكسبها من وصول الى غاية مقصودة وخروج بثمرة منشودة ويعتمد صاحبها على الادلة النقلية الصحيحة والحجج العقلية السليمة التى تمنح الاستقلال في الحكم وتفتح الباب للقارئ اللبيب للبحث والتنقيب وتيسر تطبيق القواعد الأصولية على ما جد من قضايا الامم في مختلف الامكنة والازمنة وقد استفاد شيخنا الشيخ عبد الرازق رحمه الله من هذا المنهج كثيرا ,

على ان ذلك ليس غضبا من مسيرة المنهجين الاولين واصحابهما اللذين اكسبا ويكسبان فهم هذا العلم على اصوله ويرسخان في ذهن القارئ الخطوط العريضة للمنهج السليم في هذا الفن وحيث امتازت بالتقعيد والتأصيل الدقق والاسلوب الرصين والتحرير الاوفق ولا غرو فهم بفنهم اعرف وبعلمهم اعمق وقد ساروا في مناقشاتهم على قواعد الجدل واصول النقد والمناظرة المعروفة .

ولم يكن شيخنا رحمه الله بمعزل عن التاثر بايجابيات هذين المنهجين غير انه تميز بمنهج اسلم تتبين معالمه والنماذج عليه في الفصل القادم ان شاء الله .

الفصل الثانى: معالم منهج الشيخ عبد الرازق الاصولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت