فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1262

الْعُقُودِ وَالْقُرَبِ لِمُجَرَّدِ النَّهْيِ دُونَ غَيْرِهِ، نَحْوُ احْتِجَاجِهِمْ لِإِفْسَادِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ الزَّوَالِ بِظَاهِرِ (النَّهْيِ الْوَارِدِ مِنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) ، وَاحْتِجَاجِهِمْ لِإِفْسَادِ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَبَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضْ بِظَاهِرِ مَا وَرَدَ فِيهِمَا مِنْ النَّهْيِ الْمُطْلَقِ. وَكَذَلِكَ كَانَ يَقُولُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَعَ ذَلِكَ، قَدْ قَامَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ إذَا كَانَ (النَّهْيُ عَنْهُ) إنَّمَا تَعَلَّقَ بِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ لَا لِنَفْسِهِ لَمْ يُوجِبْ فَسَادَ هَذِهِ الْعُقُودِ وَلَا الْقُرَبِ الْمَفْعُولَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَنَحْنُ نُفَصِّلُ ذَلِكَ بَعْدُ.

وَهَذَا الَّذِي كَانَ يَقُولُهُ فِي ذَلِكَ هُوَ أَيْضًا عِنْدِي مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا وَمَسَائِلُهُمْ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَحِكَايَةُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ مَشْهُورَةٌ فِي الْمَعْنَى الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهِيَ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْت مَكَّةَ فَوَجَدْت بِهَا أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَابْنَ أَبِي لَيْلَى وَابْنَ شُبْرُمَةَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فَأَتَيْت أَبَا حَنِيفَةَ) . فَقُلْت (لَهُ) : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ بَيْعًا وَاشْتَرَطَ شَرْطًا فَقَالَ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، فَأَتَيْت ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت