فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1262

قَدْ عَمِلَهُ مُنْتَقِضٌ مَعْدُومٌ لَا يَصِحُّ النَّهْيُ عَنْ إبْطَالِهِ، فَإِذَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ النَّهْيَ عَنْ إبْطَالِ الْعَمَلِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَفْعَلَ مِنْ الْمَعَاصِي مَا يُبْطِلُ ثَوَابَ عَمَلِهِ وَهَذَا لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَلَا مَذْكُورٍ فِي لَفْظِ الْآيَةِ. فَكَيْفَ يَكُونُ قَبُولُ حَدِيثِ الْقَهْقَهَةِ تَخْصِيصًا لِظَاهِرٍ. وَأَيْضًا: لَوْ كَانَ الظَّاهِرُ يَتَنَاوَلُ فِعْلَنَا عَلَى مَا زَعَمْت وَخَصَّصْنَاهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كَانَ مُسْتَقِيمًا عَلَى أَصْلِنَا لِأَنَّ الْعَامَّ الَّذِي قَدْ ثَبَتَ خُصُوصُهُ بِالِاتِّفَاقِ يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ مِنْهُ بَعْضُ مَا انْتَظَمَهُ الْعُمُومُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ. ثُمَّ خَلَّطَ تَخْلِيطًا آخَرَ فَقَالَ: وَقَبِلُوا شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا. وَأَيُّ ظَاهِرٍ يَمْنَعُ قَبُولَ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ فِي الْوِلَادَةِ حَتَّى يُذْكَرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّهَادَاتِ فِي الْمُدَايَنَاتِ وَالْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ وَالرَّجْعَةِ وَالزِّنَا. فَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى الْوِلَادَةِ فَلَا ذِكْرَ لَهَا فِي الْقُرْآنِ فَنَكُونَ بِقَبُولِنَا شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ مُخَصِّصِينَ لَهَا. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت