فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 15

2/ الوسائل والأساليب: مثل: أن الإسلام حدد وظيفة الإنسان بأنها الخلافة في الأرض إلا أنه لم يحدد الصيغة العملية لها، فبأي صيغة تحقق ذلك فهي مشروعة سواء كانت زراعة للأرض أو استخراجا لكنوز البحر أو تفجيرًا للذرة وغيرها، مع أن تلك الوسائل يجب ألا تكون محرمة في ذاتها فلا تجوز السرقة لكسب المال-مثلًا -

3/ أما التطبيق العملي للمبادئ والقواعد العامة فمثاله: أن التراضي بين الطرفين هو أساس كل العقود إلا أن صورة التعبير عن الرضى لا تتخذ شكلا ثابتا فكل ما يحقق هذا المبدأ مقبول شرعًا ، سواء كان قولا أو كتابة أو إشارة .

سابعا: الجمع بين التوجيه والتشريع:

فقد اعتنت شريعة الإسلام بشأن الضمير الفردي وتربيته وشحنه بمعاني الخوف من الله ورجاء رحمته وحبه، كي يكون أكثر مسارعة في تلبية داعي الله ولو لم تكن ثمة رقابة خارجية لكنها في ذات الوقت لم تعتمد عليه كليًا بل كملت دوره بالتشريع الذي يرعاه المجتمع وتحميه مؤسسات العدل.

أمثلة لهذه الخاصية:

1/ في مجال المعاملات: نجد الشريعة في هذا الميدان توجه الضمير نحو قيم العدل والأمانة في معاملة الناس وحب الخير لهم وإنصافهم من النفس وعدم ظلمهم وتدعوا إلى ترك الغش والخيانة كما نجد فيها بالإضافة إلى ذلك التشريعات المحددة والتي حرمت أنواعا من المعاملات تتضمن الظلم واستغلال حاجة الفقراء، كالربا والغش والاحتكار، كما نجد الضمانات القانونية التي تحقق العدل وتمنع الظلم ككتابة الدين توثيق العقود التي يحرسها القضاء فيفض فيها النزاع ويقطع الخصومات.

2/ في مجال الحلال والحرام: وتتجلى مزاوجة الشريعة بين التوجيه والتشريع في هذا المجال في أنها لم تترك البت في الحل والحرمة للضمير بل حددت الأشياء المحرمة واعتبرت ما عداها حلالا ولكن مع التوجيه بربط الصلة بالله والهتاف بالقلب أن يتقي الله ويبتعد عما حرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت