يطلق على العلاج والتداوي بالقرآن الكريم الرُّقْيَة- بسكون القاف- ويقال:"رقَى"- بالفتح في الماضي،"ويرقِي"بالكسر في المستقبل، و"رقِيت"فلانًا- بكسر القاف،"أُرقيه"ويقال:"استرقى"، أي طلب الرقية، والرقية تجمع على رُقى، وتقول: استرقيته، فرقاني رقية، فهو راق، ويقال: رقى الراقي رقية ورقيًا، إذا عوذ ونفث في عوذته، ويعرفها ابن الأثير: الرقية، العُوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات [1] ، ويقول ابن منظور: والرقية: العوذة، معروفة.
قالَ عرْوَةُ: فما تَرَكا مِن عُوذَةٍ يَعْرِفانهَا ولا رُقْيةٍ إلاَّ بها رَقَياني [2]
وقال أيضًا: والعوذة والمعاذات والتعويذ: الرقية، يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون، لأنه يعاذ بها، وقد عوذه. يقال عوذت فلانا بالله وأسمائه، وبالمعوذتين، إذا قلت: أعيذك بالله وأسمائه من كل ذي شر [3] .
وقال بعض الفقهاء في تعريفها: الرُّقْيَةِ وَهِيَ الْعُوذَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ ما يُرْقَى بِهِ من الدُّعَاءِ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ [4] ، وقال ابن التِّينِ: الرُّقَى بِالْمُعَوِّذَاتِ وَغَيْرِهَا من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى هو الطِّبُّ الرُّوحَانِيُّ إذَا كان على لِسَانِ الْأَبْرَارِ من الْخَلْقِ حَصَلَ الشِّفَاءُ بِإِذْنِ اللَّهِ فلما عز هذا النَّوْعُ فَزِعَ الناس إلَى الطِّبِّ الْجُسْمَانِيِّ وَتِلْكَ الرُّقَى الْمَنْهِيُّ عنها التي يَسْتَعْمِلُهَا الْمُعَزِّمُ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يَدَّعِي تَسْخِيرَ الْجِنِّ له [5] .
وجودها قبل الإسلام:
(1) النهاية في غريب الأثر 2/254 .
(2) تاج العروس: الزبيدي مادة رقي 38/175 .
(3) لسان العرب: ابن منظور مادة رقى 14/332 .
(4) حاشية العدوي: 2/640 .
(5) نيل الأوطار 9/106 .