أسباب اختيار الموضوع: والذي دفعني للكتابة في هذا الموضوع أمور شتى أوجزها فيما يلي:
أولا: محاولة تصحيح الانحرافات العقدية لدى كثير من المسلمين اليوم فيما يتعلق بقضايا العلاج بالقرآن.
ثانيا: إن العلاج بالقرآن أصبح في الآونة الأخيرة بحاجة إلى تقعيد وتأصيل ، بحيث توضع له الضوابط والأصول التي تضبطه وتحكمه في بوتقة الشريعة الإسلامية .
ثالثا: محاولة تصحيح الاتجاهات المنحرفة لدى كثير من المعالجين في الوسائل والمقاصد المتبعة ، خاصة النظرة المادية البحتة التي أصبحت الأساس الرئيس في مزاولة العلاج بالقرآن ، وكأنها مهنة من المهن التي يقتات بها كثير من هؤلاء ، ويأكلون أموال الناس سحتا وباطلا ، لما قد تدره عليهم من أموال طائلة .
رابعًا: خطورة التوجه للعلاج لدى السحرة والمشعوذين والعرَّافين الكهنة والمستعينين بالجن ومدعي الرقية من الناحية الشرعية على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم ، خاصة وأنه قد ظهرت قنوات فضائية تستخدم القرآن وسيلة للكسب والاحتيال والتشويش على عقائد الناس وعباداتهم .
خامسًا: إيضاح الأساليب والوسائل الصحيحة للرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة والأثر .
سادسًا: ندرة الكتابات المتعلقة بالموضوع ، حيث أن هذا الموضوع لم يستوف حقه من الدراسة والبحث.
سابعًا: عدم اهتمام الباحثين بهذا الموضوع بزعم أنه عديم الجدوى والفائدة وأن الجهل به لا يضر ، فآثرت البحث فيه لإظهار أهميته وإبراز كافة النواحي المتعلقة به خاصة من الناحية الفقهية، التي أهملها الكثير من المهتمين بالموضوع .
أهداف البحث: أما أهم الأهداف التي يسعى هذا البحث لتحقيقها فهي:
أولا: إظهار حقيقة العلاج بالقرآن .
ثانيا: محاولة القضاء على البدع والخرافات والممارسات الخاطئة المنتشرة بين الناس عن حقيقة العلاج بالقرآن ، والعودة إلى المنهج الإسلامي الصحيح للتزود منه وحده .