بسبب التغيرات الجسمية آنفة الذكر، كما ينتج عن هذا التغير مظهر جديد في حياة المسنّ ألا وهو: الفراغ والعزلة، وذلك نتيجة للانسحاب المتبادل بين المسن والمجتمع الذي يؤدي بدوره إلى ضيق الاتصال بالمجتمع، وإلى تدهور المشاركة الاجتماعية لديه [1] وهذه المظاهر الجديدة في حياة المسنّ تساعد على بروز التغيرات النفسية التي فيما يلي عرضٌ لها:
التغيرات النفسية والانفعالية:
ترتبط التغيرات النفسية بالتغيرات السابقة بشكل كبير، وإن كان ارتباطها بالتغيرات الاجتماعية يبدو واضحًا بشكل أكبر، وأبرز هذه التغيرات: تغيُّر مفهوم الفرد عن ذاته، وبروز القلق والاكتئاب والملل كمظهر جديد في حياة المسنّ، كما يصاحب ذلك توهم المرض، وكثرة الشكوى، والحساسية الزائدة، والإعجاب بالماضي، والعناد والشك، وعدم الثقة في الآخرين، كما تتغير اهتمامات المسنّ فتتركز حول الجوانب الشخصية، إضافة إلى أن (( الاهتمامات الدينية تزيد مع التقدم في العمر ) ) [2] .
التغيرات العقلية:
من أبرز مظاهر هذه التغيرات لدى المسن، ضعف الذاكرة والنسيان، وبخاصة المعلومات الحديثة، إضافة إلى ظهور خَرفَ الشيخوخة لدى البعض،
(1) التوافق عند المسنِّين، هالة العمران، في: (رعاية المسنِّين في المجتمعات المعاصرة) ، المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، البحرين، 1992م، ص 71.
(2) المتقاعدون، مرجع سابق، ص 56.