أخرجه الحافظ الطبراني في: ( المعجم الكبير ) [1] ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا: إبراهيم بن الحسن الثعلبي [2] ، ثنا: يحيى بن يعلى ، عن ناصح بن عبد الله ، عن سماك بن حرب ، عن أبي سعيد الخدري ، عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله لكل نبي وصي فمن وصيك ؟ فسكت عني ، فلما كان بعد رآني ، فقال: ( يا سلمان ) ، فأسرعت إليه قلت: لبيك ، قال: ( تعلم من وصي موسى ؟ ) ، قلت: نعم ، يوشع بن نون ، قال: ( لم ؟ ) ، قلت: لأنه كان أعلمهم ، قال: ( فإن وصيي وموضع سري ، وخير من أترك بعدي ، وينجز عدتي ، ويقضي ديني ، علي بن أبي طالب ) .
... قال أبو القاسم: ( قوله: وصيي ، يعني: أنه أوصاه في أهله لا بالخلافة ، وقوله: خير من أترك بعدي ، يعني: من أهل بيته - صلى الله عليه وسلم - ) .
أقول: لكن الحديث لم يصح سنده ، فإسناده واهٍ جدًا ، ففيه علتان:
الأولى: ناصح بن عبد الله المُحَلِّمِّي الكوفي ، صاحب سماك بن حرب ، واهي الحديث [3] .
الثانية: يحيى بن يعلى القطواني ، قال الإمام البخاري: ( مضطرب الحديث ، كنيته: أبو زكريا ، ذاهب الحديث ) [4] ، وقال أبو حاتم الرازي: ( كوفي ، ليس بالقوي، ضعيف الحديث ) [5] .
الطريق الثاني: أشياخ من قوم جرير بن عبد الحميد ، عن سلمان - رضي الله عنه - .
(2) وضبطه بعضهم بالتغلبي ، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: ( شيخ ) ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) ، الجرح والتعديل: ( 2 / 92 ) ، الثقات: ( 8 / 80 ) .
(3) تهذيب الكمال: ( 29 / 261 ) .
(4) التاريخ الأوسط: ( 2 / 183 ) .
(5) الجرح والتعديل: ( 9 / 196 ) .