وكذلك ابن معين أثنى عليه قديمًا ، فقد قال عنه: ( ثقةٌ ، ليس به بأس ، رازي ،كيس ) . [1]
وقال أيضًا: ( ابن حميد ثقة، وهذه الأحاديث التي يحدّث بها ليس هو من قبله إنّما هو من قبل الشيوخ الذي يحدث به عنهم ) . [2]
وتوثيقه هذا كان قبل أن يتبين له حال ابن حميد، فقد قال أبو حاتم: سألني يحيى بن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر، فقال: أي شيء تنقمون عليه ؟ فقلت: يكون في كتابه الشيء فنقول ليس هذا هكذا إنا هو كذا وكذا، فيأخذ القلم فيغيره على ما نقول، قال: بئس هذه الخصلة، قدم علينا بغداد فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي، ففرقنا الأوراق بيننا ومعنا أحمد بن حنبل فسمعناه ولم نر إلاّ خيرًا. [3]
فظهر أن ثناء الإمام أحمد وابن معين كان قديمًا قبل أن ينكشف أمره .
وقد جء من وجه آخر يرويه ابن حميد عن سلمة بن الفضل .
قال الحافظ الذهبي: ( ويروى من وجه آخر عن سلمة الأبرش ، عن محمد بن إسحاق مثله ، وهو منكر من القول ) [4] .
وهو ما أخرجه ابن عدي [5] ، وابن المغازلي في: ( مناقب علي ) [6] ، عن محمد بن حميد ، ثنا: سلمة ، حدثني: محمد بن إسحاق ، عن شريك بن عبد الله ، عن أبي ربيعة الإيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لكل نبي وصي ، ووارث ، وإنَّ عليًا وصيي ووارثي ) .
أقول: في إسناده محمد بن حميد الرازي ، وقد تقدم ، وسلمة بن الفضل ، ضعيف الحديث قال الحافظ ابن حجر: ( صدوق كثير الخطأ ) [7] .
وتابع ابن حُمَيد الفِرْيانَاني .
(1) الجرح والتعديل: ( 7 / 232 ) .
(2) الجرح والتعديل: ( 7 / 232 ) .
(3) الجرح والتعديل: ( 7 / 232 ) .
(4) تلخيص الموضوعات: ( ص: 125 ) .
(6) رقم: 238 ) ، وقد سقط عنده ذكر بريدة ، وهذا السقط إمَّا من الناسخ ، وإمَّا من الطباعة .
(7) التقريب: ( رقم: 2518 ) .