... قال الجورقاني عن هذا الحديث: ( هذا حديث لا يرجع منه إلى صحة ، وليس لهذا الحديث أصل من حديث أنس بن مالك ، ولا من حديث ثابت ، وكل حديث يكون بخلاف السنة فهو متروك ، وقائله مهجور ، وأبو الفضل العطار [1] ، وسليمان بن أحمد المصري ، ومالك بن غسان ثلاثتهم مجهولون ، وثوبان هذا كان زاهدًا صوفيًا لكنه ضعيف في الحديث ، وأبو قضاعة هذا متروك الحديث منكر الحديث ) [2] .
أقول: سليمان بن أحمد المصري قد سبق أنه كذابٌ .
... وقال ابن الجوزي: ( وهذا هو الحديث المتقدم [3] ، إنما سرقه بعض هؤلاء الرواة فَغير إسناده ، ومن تغفيله إياه وضعه على أنس ، فإن أنسًا لم يكن بمكة في زمن المعراج ولا حين نزول هذه السورة ، لأن المعراج كان قبل الهجرة بسنة ، وأنس إنما عرف رسول الله بالمدينة ... ) [4] .
ولهذا الحديث شاهدٌ موضوعٌ من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ، سيأتي في مسنده .
ثانيًا: ( مسند بريدة بن الحُصَيب الأسلمي - رضي الله عنه - )
وفيه حديث واحدٌ:
أخرجه أبو القاسم البغوي في: ( معجم الصحابة ) [5] ، ومن طريقه الديلمي في: ( مسند الفردوس ) [6] ، والحافظ الجورقاني في: ( الأباطيل والمناكير ) [7] ، والموفق بن أحمد الخوارزمي في: ( المناقب ) [8] ، والحافظ ابن عساكر في: ( تاريخه ) [9] ، وابن الجوزي في: ( الموضوعات ) [10] ، ومن طريق البغوي الكنجي في: ( كفاية الطالب ) [11] .
(1) هو الراوي عن سليمان بن أحمد الملطي ، في سند الجورقاني ، وقد توبع فمدار الإسناد عند من خرج هذا الحديث على سليمان بن أحمد .
(2) الأباطيل والمناكير: ( 1 / 138 ـ 139 ) .
(3) أي: حديث ابن عباس ، وسيأتي في مسنده.
(4) الموضوعات: ( 2 / 146 ) .
(6) المختصر: ( رقم: 5047 ) .
(8) رقم: 74 ).
(9) 42 / 392 ) ، ومن طريق أخرى عن محمد بن حميد الرازي به ( 42 / 391 ـ 392 ) .
(10) 2 / 149 ـ 150 ).
(11) ص: 260 ).