لكن بقيت هناك علة أخرى لم يذكرها الجورقاني وهي: جهالة حال عمر بن سعد الراوي عن إسماعيل بن زياد ، ترجم له الحافظ ابن حجر في: ( لسان الميزان ) [1] ، وهو: مجهول ، قاله البيهقي.
ولهذا قال الحافظ الذهبي في: ( تلخيص الموضوعات ) عن هذا الحديث إنه روي: ( بسند مظلم ، عن إسماعيل بن زياد ـ وهو كذاب ـ عن جرير الكندي ، عن أشياخ من قومه ... ) [2] .
الطريق الثالث: أبو هريرة ، عن سلمان ـ رضي الله عنهما ـ.
... أخرجه العقيلي في: ( الضعفاء ) [3] ، ومن طريقه ابن الجوزي:
( الموضوعات ) [4] ، قال: حدثنا أحمد بن الحسين ، قال: حدثنا محمد بن حميد ، قال: حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن حكيم بن جبير ، عن الحسن بن سفيان ، عن الأصبغ بن سفيان الكلبي ، عن عبد العزيز بن مروان ، عن أبي هريرة ، عن سلمان ، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قلت: يا رسول الله ، إن الله لم يبعث نبيًا إلاّ يبين له من يلي من بعده ، فهل بين لك ؟ فقال: ( لا ) ، ثم سألته بعد ذلك ؟ فقال: ( نعم ، علي بن أبى طالب ) .
... قال العقيلي: ( حكيم بن جبير واهٍ ، والحسن والأصبغ ؛ مجهولان لا يعرفان إلا في هذا الحديث ) .
... أقول: حكيم بن جبير على ضعفه لبريء من عهدة هذا الحديث ، فإنَّ في الإسناد من هو أولى منه ، وهو: ابن حميد، والحمل عليه أوكد كما صنع الحافظ الذهبي ـ كما سيأتي نقل قوله ـ ، وعلى كل فالإسناد ضعيف جدًا ، فيه عدة علل:
الأولى والثانية: الحسن بن سفيان ، والأصبغ بن سفيان مجهولان ، كما قال العقيلي [5] .
الثالثة: حكيم بن جبير ، ضعيف الحديث.
الرابعة: عنعنة ابن إسحاق فإنه كان مدلسًا.
الخامسة: سلمة بن الفضل ، ضعيف.
السادسة: محمد بن حميد ، واهي الحديث ، وقد سبق الكلام عليه قريبًا.
(2) رقم: 268 ).
(5) وأنظر: الكامل لابن عدي: ( 1 / 408 ) ، ولسان الميزان: ( 1 / 459 ) ( 2 / 211 )