فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 86

55 -حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَخًا لِأَبِي سُفْيَانَ وَصَدِيقًا، فَعَرَفَهُ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: §كَيْفَ أَنْتَ؟ وَكَيْفَ حَالُكَ؟ قَالَ: مَا تَسْأَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشْرَتُهُ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ، فَابْيَضَّ الشَّعْرُ، وَانْحَنَى الظَّهْرُ، فَكَثُرَ مِنِّي مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَقِلَّ، وَضَعُفَ مِنِّي مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَزِلَّ فَأَجْحَدُ النِّسَاءَ وَكُنَّ الشِّفَاءَ، وَكَرِهْتُ الْمَطْعَمَ وَكَانَ الْمَنْعَمَ، فَقَصُرَ خَطْوِي، وَكَثُرَ سَهْوِي وَسَحُلَتْ مَرِيرَتِي بِالنَّقْضِ، وَثَقُلْتُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَقَرُبَ بَعْضِي مِنْ بَعْضٍ، فَنَحِفَ وَضَعُفَ وَكَلَّ وَذَبُلَ، فَقَلَّ انْحِيَاشُهُ، وَكَثُرَ ارْتِعَاشُهُ وَقَلَى مَعَاشَهُ، فَنَوْمُهُ سُبَاتٌ، وَفَهْمُهُ تَارَاتٌ، وَلَيْلُهُ هَفَاتٌ كَقَوْلِ عَمِّكَ:

أَصْبَحْتُ شَيْخًا كَبِيرًا هَامَةً لِغَدِ ... تَرْقُو لَدَى خَدَنِي أَوْ لَا فَبَعْدَ غَدِ

فَبَكَى مُعَاوِيَةُ وَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ وَكِسَاءٍ وَعُرُوضٍ، وَحَمَلَهُ إِلَى الطَّائِفِ. . .

56 -وَقَارًا فَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ مِنْهَا شَيْبًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ شَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت