قال الإمام النووي في فتاواه: إن الحسن والحسين رضي الله عنهما ، سيدا كل من مات شابا ، ودخل الجنة ، وإن أبا بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، سيدا كل من مات كهلا ، ودخل الجنة ، وكل أهل الجنة يكونون في سن أبناء ثلاث وثلاثين ، ولكن لا يلزم كون السيد في سن من يسودهم ، فقد يكون أكبر منهم سنا ، وقد يكون أصغر منهم سنا ، ولا يجوز أن يقال: وقع الخطاب حين كانا شابين أو كهلين ، فإن هذا جهل ظاهر ، وغلط فاحش ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي والحسن والحسين دون ثمان سنين فلا يسميان شابين ، ولأبي بكر فوق ستين سنة ، ولعمر فوق خمسين سنة فكانا حال الخطاب"شيخين"فإن هذا الخطاب كان بالمدينة ، وإنما أقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، ولعل هذا الخطاب كان في أواخرها ، وينتفي سن الكهولة ببلوغ أربعين سنة ويدخل بالأربعين سن الشيخوخة .
12-عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فاطّلع أبو بكر . ثم قال: يطّلع عليكم رجل من أهل الجنة . فا طّلع عمر .
13-عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله
1-فتاوى النووي ص 288.
12-أخرجه الترمذي في سننه 5/286 (3777) المناقب ، باب (74) . والحاكم في
المستدرك 3/73 مقتصرا على ذكر أبي بكر . وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه . وانظر: جامع الأصول 9/457 (6451) .
13-أبو داود في السنن 4/34 (3987) كتاب الحروف والكلمات . والترمذي 5/268 (3738) المناقب باب (50) مناقب أبي بكر ، رضي الله عنه . وابن ماجه……=
عليه وسلم:"إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما".