فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 40

( قائد شيشاني يقول الموت يحصدنا ، قتل جماعي .. الاطفال يذبحون وتستخرج قلوبهم وأكبادهم وهي ساخنة كقطع غيار للمرضى الروس .. هدموا كل المصانع والمدارس والمستشفيات .. قطعوا خطوط الغاز والكهرباء والماء .. دمروا الجسور والطرق والسكك الحديدية .. حرقوا المزروعات .. استخدموا كل الأسلحة المحرمة دوليا ، عنقودية ، كيماوية ، وبيولوجية ولم يبقى إلا القنابل الذرية .

تشخيص الداء

إن مفهوم الدنيا والآخرة الذي يربط الدنيا بالآخرة ويجعل الدنيا مزرعة الآخرة تحول إلى فصل كامل بين الدنيا والآخرة ويجعلهما موضع التضاد فمن أراد الدنيا ترك الآخرة ومن أراد الآخرة ترك الدنيا ، ومن هذا المنطلق أهملت عمارة الأرض فخيم على الناس الجهل والتخلف الحضاري المادي والعلمي والعقلي حيث أن هذا التخلف لم يساعد في إعلاء كلمة الدين حيث قال الله تعالى:

"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل"

(والمقصود بالقوة هنا جميع أنواع القوة الإيمانية والعلمية) وأهملت هموم الأمة والمشاركة في قضاياها بجدية وإخلاص لإخراجها مما فيه ، ومن أهمل الآخرة إنغمس في ملذات الدنيا وياليته إنهمك في عمارة الآرض والتقدم العلمي فذلك كله يعد إنفصامًا بين منهجنا وواقعنا وخروجًا عن المهمة التي خلقنا الله من أجلها .

ومن الأسباب الأخرى التي ساهمت في هذا الواقع المرير للأمة مايلي:

أولًا: ... حب الدنيا وكراهية الموت .

ثانيا: ... نجاح الإستعمار في تقسيم البلاد الإسلامية إلى دويلات متناحرة فيما بينها .

ثالثًا: ... محاربة أي إتحاد لهذه الدول من قبل الدول الكافرة .

رابعًا: ... الغزو الفكري والثفافي لهذه الأمة .

خامسًا: ... الخوف (الداء العضال) الذي اصاب علماء الأمة من طرح أي فكرة للتغيير .

سادسًا: ... إنهماك الدول الإسلامية بشئونها الداخلية وعدم حملها لهموم الأمة وإظهار الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت