الصفحة 1 من 21

إعداد الأستاذ / خالد بن علي المشعبي

الحمد لله رب العالمين ومنزل الكتاب المبين ، فنقل الله به الناس من الجاهلية إلى الهداية ونقل به أمة تحمل شعار الهمجية إلى أمة تأخذ بزمام البشرية لتقودها إلى سعادة أبدية ، وله الحمد سبحانه وتعالى أن جعل هذا الكتاب ميسرًا حفظه فيحفظه الأعجمي كما يحفظه العربي .

قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } ، قال الإمام القرطبي عند تفسيره لهذه الآية:"أي سهلنا حفظه وأعنا عليه من أراد حفظه فهل من طالب لحفظه فيعان عليه". ا.هـ

ولقد لمس أعداؤنا ذلك وشهدوا به ، فهذه المستشرقة لورا فاغليري تقول:"إننا اليوم وعلى الرغم من انحسار موجة الإيمان نجد آلافًا من الناس القادرين على ترديده عن ظهر قلب ، وفي مصر وحدها عدد من الحفاظ أكثر من عدد القادرين على تلاوة الأناجيل عن ظهر قلب في أوربا كلها".

فهذا مستشرق يدعى جيمس يقول:"لعل القرآن هو أكثر الكتب التي تقرأ في العالم وهو بكل تأكيد أيسرها حفظا".

أقول إذا كان الأمر كذلك فما بال كثير من طلابنا اليوم يلتحقون بالحلقات ثم ينقطعون ثم يلتحقون ثم ينقطعون وهكذا .. وبعضهم يتغيب عن الحلقة ويكثر منه لغير عذر واضح وسبب مقنع وإنما يتغيب لأقل الأسباب وأتفهها مما يدل على العزوف عن الحلقات والهروب منها .

ومنهم من يقضي سنوات عدة في الحلقة ليحفظ القرآن ثم يكتشف أنه لم يحقق شيئا فيتركها أو يستمر فيها محطما باردا لا يقدم ولا يتقدم ومنهم من يتمرد على الحلقة فيسلك مسلك المشاغبة والإيذاء وهكذا فهذه ثلاث صور للطالب غير المتفاعل في الحلقة وهي:

1-الطالب المتغيب . 2- الطالب الكسول . 3- الطالب المشاغب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت