فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 55

1-الصيام بآدابه وأركانه يؤدي إلى التقوى لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183) والتقوى هي عماد إصلاح النفس ، فإذا تحققت فإن الله تعالى يقول: {فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (الأعراف: 35) والمعلوم أن شقاء النفس وتفرق القلوب يكون إما خوفًا على المستقبل أو حزنًا على الماضي أو ما فات الإنسان وهكذا تكون التقوى عاصمة من الخوف أو الحزن ، والتقوى تجعل للإنسان بصيرة يهتدي بها الملمّات وينجو بها في النوائب والأزمات لقوله تعالى: {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ } (الأنفال: 29) ويقول الله تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (الطلاق: 2 - 3) فهو بالتقوى يعمل ويوقن أن الله تعالى لن يدعه وحده لأنه سبحانه القائل: {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} (النحل: 128) ، والمسلم بالتقوى يكون وليًا لله تعالى قال سبحانه: {إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونََ} (الأنفال: 34) أما في الآخرة فيكفي الروح سموا ورقيا وهي تتلقى وعد الله لها في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} (الدخان: 51-56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت