وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:\"الْمُؤْمِنُ الَّذِى يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِى لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ. أَخْرَجَهُ أحمد 2/ 43 (5022) و\"البُخَارِي\"في (الأدب المفرد) 388."
فهذه الغريزة تحمل الجانب الإيجابي أكثر من الجانب السلبي، وشهر رمضان فرصة كبيرة لمخالطة الناس والتواصل معهم , ولكن لا يكون هذا التواصل مدعاة للشر وأن لا تكون المجالس والاجتماعات الرمضانية فرصة للقيل والقال والغيبة والنميمة والتشاحن والجدال , وتضييع الأوقات في اللهو , عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا، وَإِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ قَدْ صَامَتَا , وَإِنَّهُمَا قَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، أَوْ سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ، وَأُرَاهُ قَالَ: بِالْهَاجِرَةِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُمَا وَاللهِ قَدْ مَاتَتَا، أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا، قَالَ: ادْعُهُمَا، قَالَ: فَجَاءَتَا، قَالَ: فَجِيءَ بِقَدَحٍ، أَوْ عُسٍّ، فَقَالَ لإِحْدَاهُمَا: قِيئِي , فَقَاءَتْ قَيْحًا، أَوْ دَمًا , وَصَدِيدًا , وَلَحْمًا، حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ لِلأُخْرَى: قِيئِي , فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ، وَدَمٍ، وَصَدِيدٍ، وَلَحْمٍ عَبِيطٍ، وَغَيْرِهِ، حَتَّى مَلأَتِ الْقَدَحَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِمَا , جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَتَا يَأْكُلاَنِ لُحُومَ النَّاسِ. أخرجه أحمد 5/ 431 (24053) .