غريزة حب التملك لها جانب ايجابي: وذلك في كونها تسعى لتدفعنا قدما نحو هدف معين ننشد من وراءه امتلاك شيء ما بالطرق المشروعة , أما وأن تتحول تلك الغريزة إلى أنانية وحب للذات فقط , ويصبح ما يمتلكه الإنسان من أموال وغيرها أداة للتعالي على الخلق , وشحا على النفس والغير , فهذا ما يرفضه الدين الحنيف , الذي أمر بأن لا تلهي الأموال ولا الأولاد عن طاعة الله, قال تعالى: \"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11) سورة المنافقون."
وعَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ، أُرْسِلاَ فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ، وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ. أخرجه أحمد 3/ 456 (15876) حديث رقم: 5620 في صحيح الجامع.
فالمال في الإسلام وديعة مستودعة وعارية مستردة , قال الشاعر:
وما المال والأهلون إلا ودائع * * * ولابد يوما أن ترد الودائعُ