الصفحة 358 من 390

كنت أنا ويحيى ين أحمد ين جريج البغدادي فقصدنا أحمد بن إسحق القمّي وهو صاحب الإمام الحسن العسكري ( بمدينة قم فَقَرَعْنا عليه الباب فخرجت إلينا من داره صَبِيّة عراقيّة فسألنا عنه فقالت هو مشغول وعِياله فانّه يوم عيد ، قلنا سبحان الله الأعياد عندنا أربعة عيد الفطر وعيد النحر والغدير والجمعة ، قالت روى سيدي أحمد بن إسحاق عن سيّده العسكري عن أبيه علي بن محمد عليهم السلام أن هذا يوم عيد وهو من خيار الأعياد عند أهل البيت وعند مواليهم ، قلنا فاستأذني بالدخول عليه وعرّفيه مكاننا ، قال فخرج علينا وهو متّزر بمئزر له متّشح بكسائه يمسح وجهه فأنكرْنا عليه ذلك فقال لا عليكما إنني كنت أغتسل للعيد فإنّ هذا اليوم وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول يوم عيد فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له ثم قال إنّي قصدت مولاي أبا الحسن العسكري ( مع جماعة من إخواني في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من ربيع الأول فرأينا سيدنا ( قد أمر جميع خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد وكان بين يديه مجمرة يحرق فيها العود ، قلنا يا ابن رسول الله هل تجد في هذا اليوم لأهل البيت فرحًا فقال ( وأي يوم أعظم حُرمة من هذا اليوم عند أهل البيت وأفرح.

وقد حدثني أبي ( أن حذيفة دخل في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأول على رسول الله ( قال حذيفة فرأيت أمير المؤمنين ( مع ولديه الحسن والحسين مع رسول الله ( يأكلون والرسول ( يتبسم في وجوههما ويقول كُلا هنيئًا مريئًا لكما ببركة هذا اليوم وسعادته فإنّه اليوم الذي يقبض الله فيه عدوّه وعدوّ جدّكما ويستجيب دعاء أمّكما ، فإنه اليوم الذي يُكسر فيه شوكة مبغض جدّكما وناصر عدوّكما ، كلا فإنه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وهامانهم وظالمهم وغاصب حقهم ، كلا فإنه اليوم الذي يفرّج الله فيه قلبكما وقلب أمّكما ، قال حذيفة قلت يا رسول الله في أمتك وأصحابك من يهتك هذا الحرم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت