فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 61

تتلمذ على خاله أبي الهذيل العلاف في الاعتزال، ثم انفرد عنه ، وكون مذهبا خاصا به ، مات في ريعان شبابه عن ست وثلاثين عاما ، وكان أستاذا - للجاحظ - [1] ، ترجم له أبو منصورعبد القاهر البغدادي ( ت 424هـ) - في كتابه: ( الفرق بين الفرق ) ، عند ذكره الفرقة النظامية ، فقال: ( عاشر النظام في شبابه قوما من الثنوية [2] وقوما من السمنية [3] ، وخالط قوما من ملاحدة الفلاسفة ، ثم دون مذاهب الثنوية ، وبدع الفلاسفة ، وشبه الملاحدة في دين الإسلام، وأعجب بقول البراهمة بإبطال النبوات ، ولم يجسر على إظهار هذا القول خوفا من السيف ، فأنكر إعجاز القرآن في نظمه) . ثم قال: ( والفضيحة الخامسة عشرة من فضائحه - أي النظام: أن نظم القرآن وحسن تأليف كلماته ، ليست بمعجزة للنبي - عليه الصلاة والسلام - ولا دالة على صدقه في دعواه النبوة ، وإنما وجه الدلالة منه على صدقه ، ما فيه من الإخبار بالغيوب ، فأما نظم القرآن وحسن تأليف آياته ، فإن العباد قادرون على مثله ، وعلى ما هو أحسن منه في النظم ، والتأليف ) [4]

وترجم له الشهرستاني (أبو الفتح محمد بن عبد الكريم ت 548هـ ) فقال:-

(1) - زهدي حسن جار الله::- المعتزلة - ص120-129.

(2) - الثنوية: قوم يزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان . الشهرستاني: الملل والنحل: ص / 80 بهامش الفصل .

(3) - السمنية: فرقة بوذية هندية قالت بقدم العالم وبتناسخ الأرواح - . البغدادي:الفرق بين الفرق - ص270. وخالد العلي، الجهم بن صفوان ومكانته في الفكر الإسلامي ص13.

(4) - البغدادي: الفرق بين الفرق ( مرجع سابق ) ص 128- 150 ( بتصرف يسير ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت