يقال فلان من آل البصرة ولا من آل الكوفة، بل يقال من أهل البصرة، ومن أهل الكوفة. ومنع الكسائي جواز اقتياسه من المضمر. وحكى الكسائي: أويل، وإذا جمعته قلت (آلون) فأما (الآل) الذي هو السراب فجمعه أأوال على أفعال. ويقال في تصغير (آل) أويل نقله الكسائي نصًا عن العرب )) [1] . فنلاحظ أن الكسائي يقول عن آل - أويل وإذا جمع فيقال آلون، وأما الآل الذي بمعنى السراب فيجمع على أفعال أأوال. وكذلك نلاحظ أنه يصغر آل - أويل.
ومن الآراء الصرفية الأخرى للكسائي عند حديثه عن التصغير، ما ورد في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [2] .
[ناس وأناس] . (( قال الكسائي: هما لغتان ليست إحداهما أولى من الأخرى، يدل على ذلك أن العرب تصغر ناسًا • نويسًا، ولو كان ذلك الأصل لقالوا: أنيس ) ) [3] .
ومن آراءه في جمع الجمع الذي كان غالبًا ما يصرح بذكره لهذا المصطلح ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ} [4] .
(( قال الكسائي: ظلمات جمع الجمع جمع ظلم،(لا يبصرون) فعل مستقبل في موضع الحال )) [5] .
2 -الأحمر (ت194هـ) :
هو علي بن المبارك الأحمر. وكان مؤدب محمد بن هارون الأمين [6] .
وقد ذكر لنا الزجاجي الكثير من الآراء الصرفية للأحمر ومنها مجلسه مع أبي محمد، قال أبو محمد اليزيدي: وكنت جالسًا مع الفضل بن الربيع، فدخل علينا علي الأحمر، فجلس إلى الفضل، فقال لي الفضل: من كان أعلم بالنحو: الكسائي
(1) معاني القرآن للكسائي: 69 - 70.
(2) سورة البقرة: الآية 8.
(3) معاني القرآن للكسائي: 62. وينظر إعراب القرآن للنحاس: 1/ 187، وقال القيسي في كتابه مشكل إعراب القرآن: 1/ 77 (( الناس أصلها أناس أو ناس لقول العرب في التصغير نويس. قال الكسائي: هما لغتان ) ).
(4) سورة البقرة: الآية: 17.
(5) معاني القرآن للكسائي: 64.
وينظر على سبيل المثال لا الحصر 166 و71 و73 و134 وغيرها كثير.
(6) طبقات النحويين واللغويين: 134.