إليه واسم الفاعل من المهموز: صابىء بوزن قارىء ومن المعتل: صاب بوزن قاض وجمع الأول: صابئون كقارئون وجمع الثاني: صابون كقاضون وقد قرىء بهما. [1]
وقال صاحب التحرير والتنوير:
وكان أهل هذا الدين نبطا في بلاد العراق فلما ظهر الفرس على إقليم العراق أزالوا مملكة الصابئين ومنعوهم من عبادة الأصنام فلم يجسروا بعد على عبادة أوثانهم.
وكذلك منع الروم أهل الشام والجزيرة من الصابئين فلما تنصر قسطنطين حملهم بالسيف على التنصر، فبطلت عبادة الأوثان منهم من ذلك الوقت وتظاهروا بالنصرانية، فلما ظهر الإسلام على بلادهم اعتبروا في جملة النصارى، وقد كانت صابئة بلاد كسكر والبطائح معتبرين صنفًا من النصارى ينتمون إلى النبي يحيى بن زكرياء، ومع ذلك لهم كتب يزعمون أن الله أنزلها على شيث بن آدم ويسمونه"أغاثا ديمون"والنصارى يسمونهم يوحناسية"نسبة إلى يوحنا وهو يحيى". [2]
وقال صاحب مغني المحتاج:
والصابئون: وهي طائفة من النصارى سميت بذلك قيل لنسبتها إلى صابىء عم نوح عليه الصلاة والسلام.
وقيل لخروجها من دين إلى دين وكان الكفار يسمون الصحابة صابئة لخروجهم عن دينهم إلى الإسلام.
وأصول"دينهم حرمن"لكفرهم بكتابهم وإن وافقوهم في الفروع"وإلا"أي وإن لم يخالفوهم في ذلك بأن علمنا به وإن خالفوهم في الفروع"فلا"يحرمن لأنهم مبتدعة كما في أهل القبلة الصنفين، فإطلاق الصابئة على من ذكر هو المراد ويطلق أيضا على قوم أقدم من النصارى كانوا في زمن
(1) إغاثة اللهفان.
(2) التحرير والتنوير (تفسير) .