فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 63

ثم قال النوبختي بعد كلام: (( وبقي أصحاب الحسين على القول الأول بإمامته حتى مضى، ثم افترقوا بعده ثلاث فرق: فرقة قالت بإمامة ابن الحنفية . وفرقة قالت: إن ابن الحنفية هو الإمام المهدي وهو وصي علي بن أبي طالب ليس لأحد من أهل بيته أن يخالفه ولا يخرج عن إمامته ولا يشهر سيفه إلا بإذنه، وإنما خرج الحسن بن علي إلى معاوية محاربًا له بإذن محمد ووادعه وصالحه بإذنه، وإن الحسين إنما خرج لقتال يزيد بإذنه ولو خرجا بغير إذنه لهلكا وضلا، وإن من خالف ابن الحنفية كافر مشرك. وأن محمدًا استعمل المختار على العراقين بعد قتل الحسين وأمره بالطلب بدمه وقتل قاتليه وطلبهم حيث كانوا. وسماه كيسان لكيسه ولما عرف من قيامه ومذهبه فيهم. فهم يسمون المختارية ويدعون الكيسانية. فلما توفي ابن الحنفية تفرق أصحابه فصاروا ثلاث فرق: فرقة قالت: إن ابن الحنفية هو المهدي سماه علي مهديًا لم يمت ولا يموت ولا يجوز ذلك. لكنه غاب ولا يدري أين هو وسيرجع ويملك الأرض ولا إمام بعد غيبته إلى رجوعه. وهم أصحاب ابن كرب ويسمون الكربية. وكان حمزة بن عمار البر بريء منهم، وكان من أهل المدينة ففارقهم وادعى أنه نبي وأن ابن الحنفية هو الله وأن حمزة هو الإمام وأنه ينزل عليه سبعة أسباب من السماء فيفتح بهن الأرض ويملكها. فتبعه على ذلك ناس من أهل المدينة والكوفة فلعنه أبو جعفر وبرئ منه وكذبه وبرئت منه الشيعة. فاتبعه على رأيه رجلان، يقال لأحدهما: (( صائد ) )وللآخر (( بيان ) )وكان بيان تبانًا بالكوفة، ثم ادعى أن محمد بن علي بن الحسين أوصى إليه. وكان حمزة بن عمار نكح ابنته وأحل جميع المحارم. وقال: من عرف الإمام فليصنع ما شاء فلا إثم عليه. فأصحاب ابن كرب وأصحاب بيان وأصحاب صائد ينتظرون رجوعهم ورجوع أصحابه ويزعمون أن ابن الحنفية يظهر بنفسه بعد الاستتار عن خلقه ينزل إلى الدنيا ويكون أمير المؤمنين وهذه آخرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت