فذكر ذلك له وأخبره بالذي قال أُبَي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق أُبَي". رواه ابن ماجة وهو صحيح.
وإن مما لا شك فيه أن مهمَّة الخطيب مهمةٌ جليلة تحتِّم عليه أن يستعدَّ الاستعدادَ الكافي والتحضير الجيد للخطبة متسلحًا بتقوى الله تعالى وإخلاص النية له مع صوابِ الفكر وحسن التعبير وطلاقة اللسان وجودَة الإلقاء. لأنه يحدّث الناسَ بما يمسّ حياتهم وواقعهم وما يعالج مشاكلهم المعاصرة دون أن ينقطع عن ماضيهم، ثم يردّهم إلى قواعدِ الدين ومبادئه، ويبصّرهم بِحِكَمه وأحكامه برفق، ويعرّفهم آثارَ التقوى والصلاحِ في الآخرة والأولى، ويذكر ما يعين على إطفاء ثورة الغريزة، ويخفضَ حدّةَ الأحقاد، ويشيعَ روحَ المودة، ويبثّ الإخلاصَ والتعاون. كل ذلك بحضور انفعال وانفعال روح، ليكون ذلك أوقع في النفوس وأقرب للتأثير في السامعين، روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا