فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 256

... وتعرض بروكلمان إلى أثر الرواية الشفوية في السقط والتغيير والتحريف، على الرغم من » أنَّ ذاكرة العرب الغضة في الزمن القديم كانت أقدر قدرة لا تحد على الحفظ والاستيعاب من ذاكرة العالم الحديث « (1) ، وإذا كان ما سلف يحصل سهوًا أو نسيانًا، فإنَّ بعض الرواة غيَّر » بعض أشعار الجاهلية عمدًا، ونسبوا بعض الأشعار القديمة إلى شعراء من الجاهلية الأولى، كما يمكن أنْ يكون وضع أشعار قديمة منحولة على مشاهير الأبطال في الزمن الأول لتمجيد بعض القبائل، أكثر مما نستطيع اثباته (2) « .

... إنَّ هذه الأفكار تكاد تقترب من أفكار ابن سلام الجمحي ليصل بروكلمان إلى نتيجة تكاد تماثل النتائج التي توصل إليها ابن سلام، يقول بروكلمان » إنه بالرغم من كل العيوب التي لم يكن منها بد في المصادر القديمة، يبدو أنَّ القصد إلى التشويه والتحريف لم يلعب إلا دورًا ثانويًا« (3) .

... أما وليام مارسيه فإنه يذهب إلى القول في » إنَّ كل شيء في الأدب الجاهلي غير موثوق به، فالتاريخ نزوي، ونسبة الآثار إلى أصحابها مترجرجة واعتباطية إلى حد بعيد، كما أنَّ صحة أبيات عديدة، أو قصائد برمتها لا يعول عليها « (4) .

(1) ـ ريجيس بلاشير، تاريخ الأدب العربي، 1/65 .

(2) ـ نفسه .

(3) ـ نفسه، 1/66 .

(4) ـ نفسه، 1/88 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت