الصفحة 37 من 120

ويقول الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى في خطبة قيِّمة له عن فتن المجلات: ( وانفتحت طامةٌ كبرى وبليَّةٌ عُظمى ، تلك الصحف والمجلات الداعية إلى المجون والفسوق والخلاعة في عصرٍ كَثُرَ فيه الفراغ الجسمي والفكري , وسيَّطرت الفطرة البهيمية على عقول كثيرٍ من الناس , فعكفوا على هذه الصحف والمجلات فأضاعوا بذلك مصالح دينهم ودنياهم .... ) ثمَّ يقول رحمه الله تعالى:( وجدتُّ هذه المجلات هدَّامة للأخلاق , مُفسدةٌ للأمة , لا يّشُكُّ عاقلٌ فاحصٌ ماذا يريدُه مُروِّجوها بمجتمعٍ إسلاميٍ محافظٍ ..

ومن مفاسد هذه الصحف والمجلات: أنها تُؤثِّرُ على الأخلاق والعادات بما يُشاهدُ فيها من صور وأزياء فينقلب المجتمع إلى مجتمع مطابق لتلك المجتمعات الفاسدة .. فاقتناء مثل هذه المجلات حرامٌ , وشراؤُها حرامٌ , وبيعها حرامٌ , ومكسبها حرامٌ , واهداؤها حرامٌ , وقبولها هدية حرامٌ , وكل ما يُعين على نشرها بين المسلمين حرام لأنه من التعاون على الإثم والعدوان ) (226) .

وقد أفتت اللجنة الدائمة أيضًا (227) : ( بعدم جواز لبس المرأة للبنطلون لما في ذلك من التشبه بالكافرات .. ) .

ويدخل في التشبه الْمُحَرَّم:

ما تشتمل عليه بعض الألبسة من صور ذات الأرواح , وشعارات الكفار , والفساق , والكتابات الأجنبية ..

فكيف ترضى المسلمة التي شرَّفها الله بالإسلام ، أن تكون تابعةً لمن تُملي عليها صفةَ لباسها ، بل صفةَ تجملها عمومًا ، مَنْ لا تؤمنُ بالله ولا باليوم الآخر ؟ .

وهنا مسألة مُهِمَّةٌ وهي:

هل يجوزُ للمسلمة أن تلبسَ الملابسَ المصنوعةَ من جلود الحيوانات غيرِ المأكولةِ كالسِّباعِ إذا ذُبحت ؟ .

والجواب: أنه لا يجوزُ , وهو قولُ جمهور الصحابة والتابعين ، وإليه ذهبَ المالكيةُ والشافعيةُ والحنابلةُ (228) , لحديث أبي المليح قال: ( نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ جُلودِ السِّباعِ ) (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت