بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد
فإن العالَم قد عرف في هذه الأزمان المتأخرة تطورات خطيرة في شتى مجالات الحياة، وكان من تلك المجالات الواسعة التعاملات المالية بشتى أنواعها، ولأن العالم اليوم صار منفتحًا بعضه على بعض؛ نتيجة لسرعة الاتصالات، واختلاط الناس بعضهم ببعض، دخل على المسلمين كثير من العقود، والتعاملات المالية التي لم يكونوا يعرفونها، فاحتاجوا إلى معرفة حكمها، وما يجوز منها وما لا يجوز؛ ليكونوا على بصيرة فيها، ويقفوا على حد الله فيها.
وكان من تلك المعاملات المالية ما يعرف (بالشرط الجزائي) ، الذي صار يشترط في بعض العقود؛ حفظًا لمصلحة أحد طرفي العقد، أو كليهما، وحتى نقف على حقيقة هذا الشرط وتخريجه الفقهي، سطرت هذا البحث، ونظمته في مقدمة، وتمهيد، وأربعة مباحث، وخاتمة.
أما المقدمة ففيها بيان لموضوع البحث وخطته.
التمهيد وفيه تعريف بمفردات العنوان.
المبحث الأول: بعض تطبيقات الشرط الجزائي.
المبحث الثاني: شروط استحقاق الشرط الجزائي.
المبحث الثالث: التخريج الفقهي للشرط الجزائي.
المبحث الرابع: العقود التي يجوز أن تتضمن الشرط الجزائي والعكس.
الخاتمة وفيها أهم نتائج البحث.