الصفحة 49 من 114

هذه هي الحلقة العاشرة من شرح مقدمة أصول التفسير، أبدأ حديثي سائلًا الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علمًا.

قال الشيخ رحمه الله:"و"الْمَقْصُودُ"أَنَّ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إذَا رُوِيَ مَثَلًا مِنْ وَجْهَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مِنْ غَيْرِ مُوَاطَأَةٍ امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ غَلَطًا كَمَا امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ كَذِبًا; فَإِنَّ الْغَلَطَ لَا يَكُونُ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي بَعْضِهَا فَإِذَا رَوَى هَذَا قِصَّةً طَوِيلَةً مُتَنَوِّعَةً وَرَوَاهَا الْآخَرُ مِثْلَمَا رَوَاهَا الْأَوَّلُ مِنْ غَيْرِ مُوَاطَأَةٍ امْتَنَعَ الْغَلَطُ فِي جَمِيعِهَا كَمَا امْتَنَعَ الْكَذِبُ فِي جَمِيعِهَا مِنْ غَيْرِ مُوَاطَأَةٍ"

سبق الكلام عن هذا بما يغني عن الإعادة . وذكر الشيخ مثالًا لذلك قصة شراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعير جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فالقصة في الصحيحين وقد تلقتهما الأمة بالقبول، وإن حدث اضطراب في ثمن البعير، فهذا لا يشكك في ثبوت القصة؛ لأن هذا الاضطراب لا يعود إلى أصل الحديث، وإنما إلى جزيئة فيه . ثم استطرد الشيخ في ذكر أمور لا يفي بذكرها وتفصيل القول فيها مثل هذا البرنامج الإذاعي المختصر.

ثم قال الشيخ رحمه الله:"وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ مُسْتَنَدَيْ الِاخْتِلَافِ وَهُوَ مَا يُعْلَمُ بِالِاسْتِدْلَالِ لَا بِالنَّقْلِ فَهَذَا أَكْثَرُ مَا فِيهِ الْخَطَأُ مِنْ جِهَتَيْنِ حَدَثَتَا بَعْدَ تَفْسِيرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانِ;"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت