الصفحة 33 من 114

كل هذه الأمور لا اختلاف فيها وكلها مواطن اختلاف. ووقوع الاختلاف في بعض فروع الباب لا يوجب شكًا في هذا الباب المعين. وذكر الشيخ مثالًا بمسألتين من مسائل الفرائض وقع فيها خلافٌ، فهل ذلك يعني أنّ مسائل الفرائض كلها مختلف فيها. أبدًا ما قال أحد بذلك ، قال الشيخ:

ثُمَّ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ فِي الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَفِي الْمُشَرَّكَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ رَيْبًا فِي جُمْهُورِ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ بَلْ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ عَامَّةُ النَّاسِ هُوَ عَمُودُ النَّسَبِ مِنْ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْكَلَالَةِ ؛ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَمِنْ نِسَائِهِمْ كَالْأَزْوَاجِ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي الْفَرَائِضِ ثَلَاثَ آيَاتٍ مُفَصَّلَةٍ ذَكَرَ فِي الْأُولَى الْأُصُولَ وَالْفُرُوعَ وَذَكَرَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَاشِيَةَ الَّتِي تَرِثُ بِالْفَرْضِ كَالزَّوْجَيْنِ وَوَلَدِ الْأُمِّ وَفِي الثَّالِثَةِ الْحَاشِيَةَ الْوَارِثَةَ بِالتَّعْصِيبِ وَهُمْ الْإِخْوَةُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَاجْتِمَاعُ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ نَادِرٌ ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَقَعْ فِي الْإِسْلَامِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وأشار الشيخ إلى مسألتين:

المسألة الأولى: الجد والإخوة. فيها خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم ؟

الرأي الأول: مذهب أبي بكر - رضي الله عنه - وغيره أن الجدَّ يحجب الإخوة ولا يرثون شيئًا . وهو مذهب أبي حنيفة .

فمثلًا هلك هالك عن جد وأخ شقيق , المال للجد وأما الأخ الشقيق فليس له شيء.

الرأي الثاني: رأي الجمهور، لهم تفصيل، وهو رأي زيد بن ثابت - رضي الله عنه - يرى أن الإخوة يرثون مع الجد، وهذا أخذ به أكثر أهل العلم رحمهم الله ولهم تفاصيل طويلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت