إنكار قوله تعالى [ أَتَقُولُونَ عَلَى/ اللَّهِ مَا6 لَا تَعْلَمُونَ] [1] ، وأن يستعمل الرفق واللين كما بيّناه في شرحنا على الدر المختار ، لقوله تعالى [فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى] [2] أمر تعالى باستعمال اللين مع فرعون أطغى الطغاة في ارتكابه أعظم المنكرات ، الذي هو دعوى الربوبية ، فمن استعمل الغلظة والفظاظة في إنكار أمر مُختلف فيه فقد خرج عن مُقتضى الشرع من كل وجه ، ونابذ الأدب الإلهي من كل وجه ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ، انتهى المراد منه .
(1) الأعراف ، 28 ، هويونس 68
(2) طه 44