السنة في اللغة تعني السيرة ، حسنة كانت أو قبيحة ، كما جاء في لسان العرب لابن منظور (1) . وفي النهاية لابن الأثير: والأصل في هذا اللفظ ـ السنّة ـ الطريقة والسيرة . وفي حديث المجوس (سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) أي خذوهم على طريقتهم وأجروهم في قبول الجزية منهم مجراهم (2) .
وقال الفيروز آبادي في معنى السنة: والأصل فيها الطريقة والسيرة ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من سنّ سنة حسنة ) أي طرق طريقة حسنة ، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم طريقته التي كان يتحرّاها (3) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( والسنّة هي العادة التي تتضمن أن يفعل في الثاني مثل ما فعل بنظيره الأول ، ولهذا أمر الله تعالى بالاعتبار ) (4) .
وقال الإمام الرازي في تفسيره: ( والسنة: الطريقة المستقيمة والمثال المتبع ) (5) ، وقال رشيد رضا صاحب تفسير المنار: ( السنن جمع سنة ، وهي الطريقة المعبدة أو السيرة المتبعة أو المثال المتبع ) (6) .
12 ـ التعريف المختار لسنة الله:
يلاحظ أن هذه الكلمة يدور معناها على معنى (( الطريقة المتبعة ) )فيكون معنى (سنة الله) هي الطريقة المتبعة في معاملة الله تعالى للبشر بناء على سلوكهم وأفعالهم وموقفهم من شرع الله وأنبيائه وما يترتب على ذلك من نتائج في الدنيا والآخرة .
13 ـ سنة الله هي القانون العام:
(1) ـ لسان العرب لابن منظور ، ج17 ، ص 89 .
(2) ـ النهاية في غريب الحديث والأثر ، لابن الأثير ، ج2 ، ص 409 .
(3) ـ بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز ابادي ، ج3 ، ص 267 ـ 268 .
(4) ـ مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ج13 ، ص 69 .
(5) ـ تفسير الرازي ، ج9 ، ص 11 .
(6) ـ تفسير المنار ، ج4 ، ص 140 .