الصفحة 9 من 10

فهؤلاء وغيرهم كثير (25) كان لهم شرف الدفاع عن السنة النبوية الشريفة؛ تناولوا بالبحث العلمي السنة النبوية من جوانب عدة من حيث معناها اللغوي والاصطلاحي وأدلة حجيتها من الكتاب والسنة وعمل سلف الأمة, وتتبعوا تاريخ تدوينها وقبل ذلك تاريخ تلقيها وحفظها وكتابتها وعناية الصحابة والتابعين وأتباعهم بسنة المصطفى الكريم - - والمناهج التي طبقوها في حفظ السنة ونقلها وتدوينها ... كذلك صنفوا الشبهات التي أثيرت حول السنة سواء حول الأسانيد أو المتون وردوا عليها وتناولوا بخاصة شبهات المستشرقين ودحضوها بالحجة والبرهان, وفي ضوء المناهج العلمية الرصينة (26) , ومنهم من خصص الرد على (جولد زيهر) (27) ومنهم من خصصه على (يوسف شاخت) (28) .

وعلى أية حال فإن هذه الجهود عززت بما أفاء الله به على الأمة من وسائل حديثة تمثلت في الحاسبات الآلية التي يسرت السبل لحفظ كتب السنة حتى أصبح من الميسور البحث في آلاف الكتب من كتب الصحاح والسنن والمسانيد والتراجم والمعاجم وغيرها, وأصبح من الميسور على طالب العلم أن يرجع لأي حديث أو أثر في جميع كتب السنة ليتمكن من الوقوف على مدى صحته وما قيل فيه, ويعرف رجاله وطرقه والكتب التي ذكر فيها وهذا من توفيق الله فله الحمد والمنة.

س/ ما مدى صمود السنة النبوية أمام التحديات التي تعصف بها؟

ج/ لقد صمدت السنة النبوية أمام التحديات وتحقق فيها مع المناوئين لها قول الشاعر:

كناطح صخرة يوما ليوهنها ... *** ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

وما ذاك إلا لأنها جزء من الوحي كما قال المصطفى-: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ... ) (29) وعلى ذلك فهي محفوظة؛ لأنها جزء من الذكر لقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } (الحجر 009) .

س/ ما هي أنجع الطرق وأنجحها لمقاومة التحديات المستقبلية للسنة النبوية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت