فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 20

الحماية للدعوة فإن الدعوة تفقد هويتها إذا رأت الناس يقعون في الضلال بل في الشرك وهي لا تحرك ساكنًا وكأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد.

كما يؤخذ على أصحاب هذا المنهج المبالغة في تضخيم سيئات الجماعات الإسلامية والإجحاف بمنافعها ومحاسنها، فجعلت علاج المريض قتله أو إيقاف قلبه، إذ أن جماعات الصحوة الإسلامية هي قلب الأمة النابض بالحياة بعد أن فقد الجسد كله مظاهر الحياة، وكم كانت هذه الجماعات الإسلامية سببًا لهداية الشباب والشيوخ والنساء والأطفال وعودتهم إلى دينهم.

الدعوة السلفية والتغيير

وقبل أن نطرح تصورنا في التغيير نقرر أن واقعنا لا يزال أصغر بكثير من منهجنا، وأن حالنا أبعد عما نعلم أن يلزمنا أن نكون عليه، ولكن الواجب النصيحة، والأمل في أن يكون الجميع على الطريق المستقيم -ولو كان سيره بطيئًا لا خارجًا عنه- هو الذي يدفعنا إلى هذا الطرح، فمنهج الدعوة السلفية يمكن تلخيصه في الآتي:

أولًا: الدعوة إلى الإيمان بمعانيه وأركانه كلها من معرفة الله بأسمائه وصفاته والتعبد له بها وتوحيد الربوبية والألوهية والكفر بالطاغوت ومحاربة الشرك في كل صوره القديمة والحديثة من شرك القبور والخرافات وشرك الحكم والولاء وغير ذلك، وكذا الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقضاء والقدر، وما يتبع ذلك من قضايا الاعتقاد في الصحابة ومسائل الإيمان والكفر، وتحقيق الاتباع للسنة ومحاربة البدعة، وتقرير مناهج الاستدلال وتحقيق التزكية عبادة وخلقًا ومعاملة والسير في طريق الدعوة وإقامة الدين وإعلاء كلمة الله في الأرض، كل هذا على وفق منهج أهل السنة والجماعة إجمالًا وتفصيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت