فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 354

وحتمًا إن الغرب يعلم حقًا إن ما يقوم به هو جريمة، من أشد الجرائم الإنسانية بشاعة، تم ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني خاصة والأمة العربية عامة، ويعلم أنه قد ضرب بعرض الحائط كل مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي يتشدق بها عبر وسائل إعلامه، ويدعي في المحافل الدولية بأنه قيم عليها.

وعمل الغرب طيلة قرن كامل على حقن الكيان الصهيوني بكل مستلزمات البقاء والاستمرارية، فقدم له كل مستلزمات القوة سواء أكانت مادية أو معنوية ليصبح كيانًا قويًا في المنطقة العربية. بعد أن نفذ أكبر جرائم العصر الحديث باقتلاع شعب من أرضه وتشريده خارج حدود وطنه. وحققت الصهيونية مشروعها السرطاني العنصري، ولتحقق عبر مساندة الغرب أبشع جرائمها، والذي أثبتت الأيام خطورته على السلم الدولي، بخلق حالة توتر دائمة، لم يستفد منها إلا الغرب والحركة الصهيونية.

وعن الصهيونية وحليفها الغربي، يقول الكاتب الروسي دادياني في مقدمة كتابه (الصهيونية على حقيقتها) :"إن الصهيونية المعاصرة، إنما هي إيديولوجية التعصب القومي البرجوازي اليهودي، والشوفينية والعرقية، التي ترتكز على الموضوعة اللاعلمية القائلة بوجود"شعب" (أمة) يهودي عالمي خاص، مركزه دولة إسرائيل، وسياسة موالية للامبريالية تعرب عن مصالح الأوساط الاحتكارية في الغرب، وفي المقام الأول الولايات المتحدة الأمريكية."

إن ظهور الصهيونية على المسرح التاريخي يتطابق من حيث الزمن مع تحول الرأسمالية المزاحمة الحرة إلى امبريالية.) (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت