فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 101

مناهجنا التعليمية أو إضعاف عقيدتنا الدينية وإكساب الأمة حيوية افتقدتها في ظل سباق رهيب يدور لاستلاب زمام ريادة في الدنيا كنا أسبق في مضمارها ولدينا الفرصة لاستعادتها ببذل الجهد وليس بالأماني وحدها.

ولذلك لو نظرنا إلى عالمنا الإسلامي اليوم سنجد عجبًا، فنحن اليوم يكثر فينا الخطباء، ويغيب عنا الفقهاء، بالمعني العام لكلمة الفقه، لا نزال نفتقد الكوادر البشرية المسلمة المتخصصة والمدربة، على الرغم من هذا التاريخ العريق في الدعوة ومسؤولية البلاغ المبين.

كما أن خطابنا في معظمه لا يزال داخليا، لم نستطع أن نصل به إلي مرحلة الخطاب العام والعالمي، علما بأن الخطاب الإسلامي توجه إلي الناس جميعا منذ اللحظة الأولي لبدء الوحي ... يقول تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [1] ، ويقول تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [2]

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (رضي الله عنهما) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ. فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَ فَضَّلَهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ؟. قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ

(1) سورة الأعراف (158) .

(2) سورة سبأ (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت